الرئيسية / مقدمة عن المركز

مقدمة عن المركز

المركز الإعلامي للتنمية البشرية

ودراسات الشرق الأوسط

 

 

العلم والخبر رقم 1510

وزارة الداخلية والبلديات في 6/8/ 2014.

 

العنوان الإلكتروني:

Media.center.tripoli@gmail.com

تليفون: 71734363- 961

 

ولادة المركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط

تأسس المركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط، بموجب العلم والخبر رقم 1510 وتوقيع وزير الداخلية والبلديات بتاريخ 6/8/ 2014. وارتكز المركز في إنشائه على عدة اعتبارات كانت أساسية. وجاء الإعتبار الأول في النقص الفاضح بالمعلومات المتعلقة بالقضايا الإنسانية العامة، ولا سيما ببعدها الإجتماعي والإقتصادي والمعرفي.

ومن خلال الإطلاع والملاحظة على مجريات الواقع، بأبعاده المحلية والعربية والدولية، يتبين غياب الرؤيا الواضحة والتبصر الدقيق والوعي الموضوعي في فهم وتفسير هذه المجريات والأحداث. وأنتج ذلك انخفاض كبير في مستوى الوعي والفهم وجدية الطرح، وتاه الخطاب الإعلامي في تيارات واتجاهات قامت على الإرتجال والإنفعال، وخضوع الجمهور العام لهذا الخطاب، بتأثيراته السلبية وتجاذباته المتعصبة، فأوقعه في انقسامات وصراعات حادة، ضاعت فيها الهوية والمواطنية، فسقط في مجاهل التيه والتشتت، وغياب الرؤية اللازمة لمسيرة واعية مبصرة.

وإذا كان العالم في القرن الواحد والعشرين قد أسقط الحدود والعوائق الجغرافية والسياسية وغيرها، فإن الإهتمام بالمسار العام لهذا العالم بما فيه من متغيرات جذرية أو مرحلية، يفترض المتابعة والفهم، لما له من تأثيرات على الواقع العام لكل بلاد العالم، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط.

هنا يأتي التلاقي في علاقة هذه المتغيرات بالعوامل الإجتماعية والفكرية والثقافية والإقتصادية وغيرها بالبعد البشري، وبناء الإنسان الصالح. هذا الإنسان الذي ينبغي أن يكون على مستوى التحديات العلمية والحضارية، واكتساب المهارات والقدرات التي تجعله مهيئاً للتفاعل الإيجابي مع تحديات العصر ومتطلباته.

من هذا كله، لم يكن الهدف من إنشاء المركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط مجرد إضافة اسم جديد في قائمة الجمعيات والمؤسسات، وإنما علامة فارقة تسعى للنشاط النوعي، والعمل الفاعل والمؤثر، والإستفادة من جميع الخبرات الموجودة والتخصصات العلمية المتوفرة.

المبادئ العامة للمركز الإعلامي:

وبالإطلاع على غايات وأهداف المركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط يمكن الخلوص بأهم المبادئ العامة التي سيتم الإهتمام بها. وهي كما يأتي:

  • الدورات التدريبية لتنمية المهارات الوظيفية والقيادية والتعليمية والإبداع.
  • ثقافة الحوار والرأي الآخر ونشر الوعي.
  • التعارف بين ثقافات الشعوب وفهمها وإزالة الصور النمطية السلبية.
  • التأثيرات السياسية على مسار المجتمعات في منطقة الشرق الأوسط وانعكاسها على سياسات التنمية بأبعادها كافة.
  • الإعلام ووضع الإقتراحات المناسبة لتحسين أدائه في تشكيل الرأي العام وتوعية الناس.
  • الإستشارات العلمية ولغة الأرقام.
  • إنشاء بنك للمعلومات.

الأبعاد الثلاثة لنشاط لمركز:

  1. النشاط الإعلامي: بالنظر إلى الدور الفاعل والمؤثر للإعلام عبر وسائله المختلفة، وبالنظر إلى القصور النوعي في صياغة خطاب واعٍ وهادف، وبحكم الإختصاص لكثير من المؤسسين والمشاركين في هذه المركز، تم إيلاء الإعلام قدراً كبيراً من الأهمية وذلك عبر التفاعل الإيجابي والتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة من خلال:
  • إمداد الوسائل الإعلامية بأهم المعلومات والنشاطات الإيجابية الخاصة بالجهود البحثية والدراسات.
  • المشاركة في اللقاءات والندوات الإعلامية.
  • تنظيم لقاءات وإعداد دورات لربط الإعلام بكافة القضايا الحساسة (كالمرأة- والطفل وحقوق الإنسان والعنف الأسري... إلخ).
  • إصدار مواد إعلامية خاصة تتناول أهم القضايا التي تهم الجمهور.
  • الإهتمام النوعي بتدعيم الجمهور لقيام المجتمع المعرفي.

ولا شك أن تسخير إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع مجالات الحياة يمكِّننا الآن من الحصول على استجابات جديدة أفضل لقضايا حيوية قائمة منذ أمد طويل، مثل تخفيض مستوى الفقر وتعزيز الثروات، وكذلك مسائل الإنصاف، والعدالة الاجتماعية، وينطوي مجتمع المعلومات على إمكانات هائلة لتعزيز التنمية المستدامة، والديمقراطية والشفافية والمساءلة والحكم السديد. والإستجابة الملائمة لتحدي الفجوة الرقمية.

كما إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكنها أن تؤدي دوراً هاماً في إحراز الأهداف الإنمائية الدولية بطرح مجموعة أساسية من المبادئ والخطوط التوجيهية لمكافحة الفقر والجوع والمرض، والأمية، والتدهور البيئي، وعدم المساواة بين الجنسين.

  1. التنمية البشرية: تشمل تنمية القدرات الفكرية والمهنية والحرفية والتعليمية للقطاعات المختلفة في فئات المجتمع: ذكور- إناث/ شباب- شابات/ نساء- رجال- أطفال. وسيتم إيلاء المرأة اهتماماً خاصاً بحكم واقعها المتردي في مجتمعاتنا النامية.
  2. إن مفهوم التنمية ينطلق اليوم من التسليم بأن الإنسان هو الفاعل الأساسي في دفع مسار التنمية، وهو في الآن نفسه غايتها وهدفها النهائي. والفعل التنموي يستهدف في الوقت ذاته هذا الإنسان في وجوده وقيمه وتصوّراته وعلاقاته والبيئة التي يعيش فيها، سواء البيئة المادية أو البيئة الإجتماعية. فالتنمية هي توزيع عادل للدخل وتأمين للخدمات الأساسية للجميع وهي أيضاً مشاركة فاعلة لكل فرد من أفراد المجتمع في اتخاذ القرار بالنظر إلى موقعه ودوره في هذا المضمار.
  3. دراسات الشرق الأوسط: تنتج أهمية إيلاء هذه الدراسات من أهمية العلاقة بين البيئة السياسية وبين نتائج المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في هذه المنطقة. فهناك علاقة بين البيئة السياسية وحركة الإستثمارات.وهناك علاقة بين سيادة الثقافات غير الإقتصادية وتخلف البنيان الإجتماعي، وارتفاع مستوى الأمية وانخفاض التعليم، وتأخر المرأة وبين صعوبات التنمية الإقتصادية.
  4. وهناك علاقة بين التخطيط والبحث العلمي للدولة وبين التنمية الإقتصادية.

كما أن هذه الدراسات تسهم في تدعيم بيئة مؤاتية لتحقيق:

  • ديموقراطية حقيقية توفر المشاركة.
  • تشجيع حقوق الإنسان وحمايته.
  • احترام حكم القانون.
  • استقلالية المجتمع المدني وفعالية دوره في الحياة العامة.

كما تقوم على التركيز على الأبعاد التالية:

  • الشفافية.
  • العدل الإجتماعي.
  • الفاعلية والكفاءة.
  • المساءلة.
  • الرؤية الإستراتيجية.
  • الشراكة.
  • اللامركزية.

وضرورة توفير آليات تحقيق الحكم الصالح من خلال:

  • الإنتخابات الحقيقية.
  • فعالية المجتمع المدني.
  • انفتاح الفضاء الإعلامي والإعلام الحر.
  • عمل مؤسسات المجتمع المدني مع مؤسسات الدولة بالتكامل من أجل تحقيق: التنمية المستدامة، وسلطة القانون ورفاهية السكان.
  • القطاع الخاص.

دور المجتمع المدني ومؤسساته:

إن انطلاقة المركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط يقتضي الحديث عن أهمية التعامل مع المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني باعتبارها عناصر محورية في تكوين مجتمع المعلومات.

فالشراكة بين مكوّنات المجتمع المدني والمجتمع السياسي تعتبر شرطاً أساسياً لتحقيق أهداف التنمية في ظل واقع اتسعت فيه الهوّة بين القدرة على توفير الخدمات وبين تزايد الاحتياجات خاصة في البلدان النامية، بما يدعو إلى تعزيز المواطنة من أجل الدفاع عن الشأن العام (الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبيئية) الذي ما عاد منحصراً في الدولة ومؤسساتها.

فوفق هذا التصوّر تتحوّل الدولة إلى منسّق كبير بين جميع مكوّنات المجتمع وقواه الفاعلة على مستوى المؤسسات المشاركة في العملية التنموية في شتى مستوياتها (جمعيات مدنية، تعاونيات، نقابات، بلديات، مجالس محلية، مؤسسات إعلامية، مراكز دراسات...).

من ثمّ فإنّ من بين المسؤوليات المطروحة على منظمات المجتمع المدني اليوم هي تطوير ثقافة جديدة قوامها تقديم مشاريع متماسكة وقابلة للتنفيذ، والدفاع عن هذه المشاريع سواء داخل الأوساط الحكومية أو في أوساط المجتمع عامة.

وعملية التنمية السياسية تشتمل في النهاية على تطورات ثلاثة هي: ترشيد السلطة، والتمايز في الوظائف السياسية، والتهيئة للمشاركة السياسية، بحيث تزداد المساهمة الشعبية، سواء من حيث عدد المساهمين ونطاق مساهمتهم ومجالها ومدى تكرارها، وبروز مؤسسات لتنظيم هذه المشاركة. ولا شك أن هذه الجوانب تشكل جهداً تراكمياً من حيث تشكيل الخطاب الإعلامي، وبناء قاعدة معلومات، وإعداد أعمال بحثية وندوات للنخبة وقادة الرأي والفئات المثقفة في المجتمع.

Translate »