الرئيسية / غير مصنف / الإنقسام الأكبر: كيف ينظر الغربيون والمسلمون إلى بعضهم البعض ؟

الإنقسام الأكبر: كيف ينظر الغربيون والمسلمون إلى بعضهم البعض ؟

 مسلمو أوروبا أكثر اعتدالاً. 

الإنقسام الأكبر: كيف ينظر الغربيون والمسلمون إلى بعضهم البعض ؟

تقرير عن دراسة مسحية ميدانية، عن عدد من الدول المسلمة وغير المسلمة

أصدره مركز PEW Research center في واشنطن2006

 

 

 

خارطة الطريق إلى تقرير الدراسة:

إن القسم الأول من التقرير، يحلل كيف يرى الناس في الدول الإسلامية وغير الإسلامية بعضهم البعض. وهذا القسم يبحث الميزات الإيجابية والسلبية التي يربطها المسلمون بالغربيين، بما فيهم الأقليات المسلمة في أربع دول أوروبية، والمزايا التي يربطها غير المسلمين بالمسلمين.

أما القسم الثاني، يركز على الآراء لحالة العلاقة بين الغرب والمسلمين، ويكتشف الأسباب التي يقدمها الناس حول النقص في النجاح والرخاء في الأمم المسلمة، وكذلك المواقف القائمة حول الجدل المتعلق بالرسوم الكرتونية التي نسبت للنبي محمد (ص) ، وآراء المسلمين حول ما إذا العرب هم الذين قاموا باعتداءات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية.

والقسم الثالث، تعامل مع آراء المسلمين فيما إذا كانوا يرون أن هناك صراعاً بين دعاة العصرنة والأصولويين المسلمين في بلادهم، وهواجس القلق التي يتشارك فيها الطرفين على حد سواء، فيما يتعلق ببروز التطرف الإسلامي ونظرة المسلمين إزاء الإرهاب وأسامة بن لادن.

والنتائج للدراسة المسحية ، اعتمدت على الإتصالات التلفونية أو المقابلات وجهاً لوجه، وقد تم إدارة هذا العمل الإحصائي باشراف:Princeton Survey Research Association International

الذي أدار العمل الميداني، والذي قامت به منظمات بحث محلية في كل دراسة على حدة. وكل الدراسات المسحية ، اعتمدت على عيّنات قومية ، باستثناء الصين والهند وباكستان، حيث كانت العينات غير متجانسة أو متكافئة ، وجرت بالمدن بشكل حصري.

 

نص التقرير

    بعد سنة تميزت بمظاهرات الإحتجاج حول الرسوم الكرتونية عن النبي محمد، ووقوع إعتداءات إرهابية هامة في لندن واستمرار الحروب في العراق وأفغانستان، فإن معظم المسلمين والغربيين مقتنعون أن العلاقات بينهم هذه الأيام هي بشكل عام سيئة. فكثير من الغربيين يرى المسلمين متعصبين، عنيفين، ويفتقدون للتسامح، بينما يرى المسلمون في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الغربيين بشكل عام كأناس أنانيين وغير أخلاقيين، وأصحاب طمع بالإضافة إلى أنهم عنيفين ومتعصبين.

نقطة نادرة في الإتفاق بين الغربيين والمسلمين وهي أن كلا الطرفين يؤمن بأن الأمم المسلمة يجب أن تكون ناجحة إقتصادياً أكثر مما هي عليه الآن. ولكنهم يقيسون المشكلة بطريقة مختلفة، فجماهير المسلمين لديهم نظرة حزينة عن الغرب، ويلومون السياسات الغربية فيما يتعلق بالنقص الذاتي للرفاهية في بلادهم.

بالنسبة للغربيين، فإنهم يركزون على الفساد الحكومي والنقص في التربية والأصولية الإسلامية كأكبر عراقيل تواجه الرفاهية عند المسلمين.

لا شيء يسلط الضوء على الإنقسام بين المسلمين والغربيين بشكل واضح، أكثر من أجوبتهم حول الضجة الكبرى التي أثيرت حول التصويرات والرسوم الكرتونية عن النبي محمد. فغالبية الناس في الأردن ومصر وأندونيسيا وتركيا يلومون الجدل على الأمم الغربية حول عدم الإحترام للدين الإسلامي، وبالمقابل فإن غالبية الأمريكيين والأوروبيين الذين سمعوا بالجدل القائم، يتحدثون عن عدم تسامح المسلمين إزاء مختلف وجهات النظر، وأن هذا هو الذي يستحق الملامة أكثر.

إن الهوة بين المسلمين والغرب يمكن ملاحظتها أيضاً حول كيفية تعامل الحضارة الأخرى للمرأة. فالجمهور الغربي يعتقد بأن المسلمين لا يحترمون المرأة، ولكن نصف أو أكثر من 4/5 من جمهور المسلمين يفيدون من خلال الدراسة المسحية أنهم يقولون نفس الشيء عن الغربيين.

الآن وبالرغم من الإنقسام العميق في المواقف بين الغرب والجماهير المسلمة، فإن الدراسة المسحية للمواقف التي أجراها مركز “بيوغلوبل” قد وجد أيضاً أن نظرات كل طرف تجاه الآخر بعيد من الموقف السلبي بشكل موحد. مثال على ذلك، حتى في الصحوة المتعلقة بالأحداث الصاخبة للسنة الماضية، فإن الغالبية في فرنسا وبريطانيا وأميركا أعطت آراء شمولية لصالح المسلمين، بينما الآراء الإيجابية للمسلمين قد انحدرت بشكل حاد في إسبانيا خلال السنة الفائتة (أصبحت النسبة من 46% إلى 29%). وكانت أكثر اعتدالاً في بريطانيا العظمى حيث انتقلت من نسبة 72% إلى 63%.

وفي الجزء الأكبر، فإن جمهور المسلمين يشعر بمرارة أكثر تجاه الغرب وجماهيره قياساً إلى الطرف الآخر. آراء المسلمين حول الغرب وشعبه قد ساء خلال السنة الماضية مع هوامش ساحقة، فالمسلمون يلومون الغربيين إزاء العلاقة المتوترة بين الطرفين. ولكن هناك مؤشرات إيجابية أيضاً تتضمن حقيقة أن معظم المسلمين في البلاد الإسلامية أفادوا من خلال الدراسة المسحية أن هناك انحدار وميل في مسألة دعم           .

إن الدراسة المسحية لمعهد “بيوغلوبل” قد تم إجراؤه في 13 دولة، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، ومن 31 آذار إلى 14 مايو، وقد تضمن عينات من أقليات مسلمة تعيش في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا. وفي العديد من الطرق، فإن نظرة المسلمين في أوروبا تمثل الأرضية المتوسطة بين طريقة الرؤية التي يبديها الجمهور الغربي والمسلم تجاه بعضهم البعض في منطقة الشرق الأوسط وآسيا.

الأقليات المسلمة في أوروبا تشابه تقريباً المسلمين في بلاد أخرى، بالنظر إلى العلاقات بين الغربيين والمسلمين باعتبارها سيئة بشكل عام، وأنهم غالباً يقرنون المواقف الإيجابية إزاء الغربيين والمتضمنة صفة التسامح والكرم ونظرة الإحترام إلى المرأة.

وفي عدد جدير بالإحترام والتقدير، فالمسلمون في أوروبا هم أقل ميلاً لرؤية صراع الحضارات، قياساً لما هو الحال في الجمهور العام الذي جرى دراسته في أوروبا، ولا سيما أنه أقل احتمالاً من غير المسلمين في أوروبا بالإعتقاد أـن هناك صراعاً بين الحداثة وبين أن يكون المرء مسلماً مؤمناً.

غالبية الجمهور العام في ألمانيا وإسبانيا يقولون أن هناك صراعاً طبيعياً بين أن تكون مسلماً تقياً وأن تعيش في مجتمع معاصر. ولكن معظم المسلمين في تلك الدول لا يتفقوا على ذلك، حيث أن مشهد حوادث الإحتجاجات الأخير في المناطق المسلمة ذات الكثافة في فرنسا، فإن نسباً مئوية عريضة لكلا الجمهورين وسكان الأقلية المسلمة يشعرون أنه لا يوجد صراع بين أن تكون مسلماً تقياً وأن تعيش في مجتمع معاصر.

إن الدراسة المسحية أبرزت إشارات تفاؤلية ومقلقة بالنظر إلى دعم المسلمين للإرهاب، وقابلية نجاح الديمقراطية في الدول الإسلامية. ففي الأردن وباكستان وأندونيسيا هناك انحدار مادي ملموس في النسب المئوية، والتي تقول أن العمليات والتفجيرات الإنتحارية وبقية أشكال العنف ضد الأهداف المدنية، يمكن أن تكون مبررة من أجل الدفاع عن الإسلام ضد أعدائه. هذا التحول بدا بصورة خاصة في الأردن تماماً عند الإجابة على الهجمات الإرهابية التدميرية في عمان السنة الماضية؛ فـ 29% من الأردنيين يرون الهجمات الإنتحارية كأمر مبرر في بعض الأحيان، وأصبحت النسبة كما أشرنا بعد أن كانت في السابق 57% في مايو/ أيار 2005.

في معظم البلاد الإسلامية انخفضت الثقة بأسامة بن لادن في السنوات الأخيرة، وهذا هو الحال في الأردن على وجه الخصوص. حيث أن 24% عبروا على الأقل عن بعض الثقة في أسامة بن لادن قياساً إلى نسبة 60% في السنة الماضية. وعدد كبير من الباكستانيين بنسبة 38% تابعوا القول بأن لديهم على الأقل بعض الثقة في رئيس تنظيم القاعدة، وبأن يفعل الأمر الصحيح إزاء القضايا العالمية، ولكن قليلاً من هؤلاء بشكل خاص قد فعلوا ذلك قياساً إلى أيار 2005 حيث بلغت النسبة 51%. ولكن المسلمون في نيجيريا يمثلون حالة إستثنائية واضحة إزاء هذا التوجه، فـ 61% منهم يقولون أن لديهم على الأقل بعض الثقة بأسامة بن لادن، بزيادة تعدت نسبة 44% عام 2003.

إن الإعتقاد بأن الإرهاب هو مبرر في الدفاع عن الإسلام ولكن بدرجة أقل شمولاً عن الدراسات المسحية السابقة، ولا يزال لديها عدد كبير من الأتباع. فبين سكان نيجيريا المسلمين على سبيل المثال، فإن 46% تقريباً يشعرون أن التفجيرات الإنتحارية يمكن أن تكون مبررة غالباً أو في بعض الأحيان من أجل الدفاع عن الإسلام. وحتى بين الأقليات المسلمة في أوروبا، حوالي 1/7 في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا يشعرون أن التفجيرات الإنتحارية ضد الأهداف المدنية يمكن أن تكون على الأقل وفي بعض الأحيان مبررة للدفاع عن الإسلام ضد أعدائه.

أما الشعور ضد اليهود فيبقى سائداً في الدول الإسلامية على نطاق واسع، ويوجد دعم هائل لحركة حماس التي خرجت منتصرة في الإنتخابات الفلسطينية. فالأغلبيات في معظم الدول الإسلامية تقول بأن نصر حركة حماس سيكون مساعداً لإقامة تسوية عادلة بين إسرائيل والفلسطينيين، وهي النظرة التي تبدو مرفوضة من الجمهور الغربي، كما هو واضح لأميركا والحلفاء الذين يشاركونها القلق تجاه إيران وحركة حماس (تموز 13/2006).

في إحدى نتائج الدراسات المسحية التي تثير الصدمة، فإن الغالبية في إندونيسيا وتركيا ومصر والأردن تقول أنها لا تعتقد بأن مجموعات من العرب قد قامت باعتداء 11 سبتمبر 2001.

إن النسبة المئوية للأتراك الذين عبروا عن عدم اعتقادهم بأن العرب قد قاموا باعتداء 11 سبتمبر، قد ارتفعت من 43% عام 2002 بناء على دراسة معهد “غالوب” إلى نسبة 59% حالياً. هذا الموقف ليس محدوداً بالمسلمين في غالبية الدول الإسلامية، فـ 56% من المسلمين البريطانيين يقولون أنهم لا يعتقدون بأن العرب قد قاموا بالإعتداءات الإرهابية ضد الولايات المتحدة، مقارنة مع 17% منهم يعتقدون ذلك.

ولكن رأي المسلمين في أغلب القضايا ليس موحداً ومتشابهاً، ويوجد أشياء شاذة واضحة في نظرة الملسمين إلى الغرب وشعوبه. وبينما نسب عريضة في كل دولة إسلامية تقريباً ينسبون عدداً من الميزات السلبية إلى الغربيين، بما في ذلك العنف وعدم الأخلاقية والأنانية، فإن غالبية قوية في أندونيسيا والأردن ونيجيريا يعبرون عن آراء إيجابية لصالح المسيحيين.

وفوق ذلك ، فهناك اعتقاد سائد عن الديقراطية عند المسلمين، والذي يتناقض بشك حاد مع الشكوك التي يبديها الكثير من الغربيين، حول ما إذا كانت الديموقراطية تجد لها أصولاً في العالم الإسلامي.

والتعددية أو الأقلية التي جرت دراستها مسحياً في كل بلد مسلم، تفيد أن الديمقراطية ليست فقط للغرب وأنه يمكن العمل بها في بلادهم. غير أن عامة الغربيين انقسموا، فغالبية الألمان والإسبان قالوا أن الديمقراطية هي طريقة غربية للقيام بأشياء لا يمكن العمل بها في معظم البلاد الإسلامية، وأغلبية الفرنسيين والبريطانيين وحوالى نصف الأميركيين قالوا بأن الديمقراطية يمكن العمل بها في بلاد المسلمين.

الألمان والإسبان عبروا عن وجهات نظر سلبية أكثر عن كل من المسلمين والعرب قياساً بالفرنسيين والبريطانيين والأميركيين، حيث أن 36% في ألمانيا و29% في إسبانيا عبروا عن آراء لصالح المسلمين. أعداد مقارنة في كلا الدولتين لها انطباع إيجابي عن العرب (39% و33% على التوالي).

إن غالبية الدول القوية في فرنسا وبريطانيا وأميركا تفيد أن لديها آراء لصالح المسلمين، وأن هناك نفس الأعداد تقريباً لها نظرة إيجابية عند العرب.

تعكس هذه الفروق آراءً حول المزايا السلبية المقرونة بالمسلمين، وحوالى 9/10 من الإسبان (33%) والألمان (78%) يقولون أنهم يقرنون المسلمين مع ميزة التعصب. لكن هذه النظرة هي أقل انتشاراً في فرنسا (50%) وبريطانيا (48%) والولايات المتحدة الأميركية (43%).

إن نظرات المسلمين الأوروبيين في عدة طرق هي مختلفة من أولئك الجمهور الغربي والمسلمين في الشرق الأوسط وآسيا. فغالبية المسلمين الأوروبيين يعبرون عن مواقف لصالح المسيحيين بينما آراؤهم عن اليهود هي أقل إيجابية من نظرة الغربيين وهم أكثر إيجابية من عامة المسلمين. وفي فرنسا فإن الغالبية العريضة للمسلمين 71% تقول أن لديها مواقف لصالح اليهود.

فضلاً عن ذلك، بينما يرى عامة المسلمين في الدول المسلمة الغربيين عموماً أصحاب عنف ولا أخلاقيين، فإن هذه النظرة ليست سائدة بين المسلمين في فرنسا وإسبانيا وألمانيا. فالمسلمون البريطانيون من الجانب الآخر هم أكثر نقداً من الأقليات الأربعة المدروسة، وهم أقرب إلى نظرة المسلمين في أنحاء العالم بالنسبة لآرائهم حول هذه النظرة.

نتائج أخرى رئيسية:

  • إن القلق تجاه التطرف الإسلامي يتشارك فيه، على نطاق واسع، عامة الغربيين والمسلمين على حد سواء. ولكن الإستثناء هو في الصين ، حيث عبر( 59%) من الناس عن ( قلق أقل )، أو (لا قلق بالمرة)
  • المسلمون يختلفون سواء كان هناك صراع في بلادهم بين الأصوليين المسلمين والجماعات التي تريد عصرنة المجتمع. لكن غالبية قوية من هؤلاء ، الذين يدركون مثل هذا الجانب من الصراع مع الغربيين.
  • ( 41%) من عامة الناس في اسبانيا يقولون بأن ( أغلب ) أو( كثير ) من المسلمين في بلادهم يدعمون المتطرفين المسلمين. ولكن ( 12% ) فقط من مسلمي إسبانيا يقولون أن ( أغلب ) أو كثير من المسلمين في الوطن يدعمون متطرفين مثل تنظيم القاعدة.
  • حوالي 4 من عشرة من الألمان ( 37% ) و( 29% ) من الأميركيين ، يقولون أنه يوجد صراع طبيعي بين أن يكون المرء مسيحياً مؤمناً أو أن يعيش في مجتمع عصري.

 

المسلمون والغرب: كيف يرى كل واحد الآخر؟

لمعرفة كيف يرى الغربيون والمسلمون بعضهم ، تم طرح مجموعتين من الأسئلة:

  • الأول هو تقدير الأفضلية التي تركز على المجموعات الدينية والإثنية. الناس المبحوثون سئلوا إذا كان لديهم رأي (موافق) أو (غير موافق) عن المسلمين والمسيحيين والعرب واليهود.
  • الثاني سأل عن سلسلة من 11 صفة وميزة: ( طمّاع ، متعصب ، شريف، متسامح ، إلخ..). والمبحوثون في الغرب سئلوا إذا هم يُقرنون هذه المزايا بالناس الذين يعيشون في الغرب.

مقاييس الأفضلية أبرزت علاقة مضطربة بين الغربيين والمسلمين ، ولكن الصورة بوجه عام هي ممزوجة ومختلطة ، أكثر من كونها سلبية بشكل متواصل. ومع قليل من الإستثناءات ، فإن المواقف بين عامة الغربيين تجاه المسلمين ، والمسلمين تجاه المسيحيين ، بقيت مستقرة بشكل معقول خلال السنوات القليلة السابقة.

برزت إسبانيا بين الجمهور الغربي الذي تمت دراسته ، كالبلد الوحيد الذي يظهر نظرة إيجابية منحدرة بشكل حاد إزاء المسلمين: ( من 46% عام 2005 ، إلى 29% حالياً ). وآراء الإسبان حول اليهود ، وحول الولايات المتحدة والشعب الأمريكي ، قد انخفضت أيضاً بشكل حاد خلال السنة الماضية[1].المسلمون الأوروبيون أكثر إيجابية:

وعلى نحو مشابه ، لا يوجد تغير كبير حول نظرة غالبية المسلمين للمسيحيين ، مع الإستثناء في تركيا. ففي تركيا ، النظرة الإيجابية عن المسيحيين قد انخفضت من ( 31% ) في عام 2004 إلى ( 16% ) حالياً. وخلال هذه الفترة ، فإن المواقف بين الأتراك لصالح كل من الولايات المتحدة والأميركيين أبرزت إنحداراً بالمقارنة.

المسلمون الأوروبيون أكثر إيجابية:

    بقعة مضيئة في العلاقات الإسلامية المسيحية قد وجدت في مواقف المسلمين الذين يعيشون في الغرب.

    بالهوامش ( 91% بين المسلمين في فرنسا ، 82% في اسبانيا ، 71% في بريطانيا ، 69% في ألمانيا ) ، أن المسلمين في أوروبا الغربية يعبرون عن آراء إيجابية لصالح المسيحيين.

    والمسلمون في أوروبا الغربية لديهم نظرات أكثر إيجابية ، وبشكل كبير عن المسيحيين ، مقارنة بالمسلمين الذين يعيشون في الدول الإسلامية . والمسلمون يشعرون بطريقة أفضل نحو المسيحيين ، مقارنة بأغلبية السكان وما يشعرون به تجاه المسلمين.

وحوالي 9 من عشرة من المسلمين الإسبان ( 82 % ) يعبرون عن نظرات إيجابية نحو المسيحيين ، ولكن( 29% ) فقط من الجمهور العام المسيحي في إسبانيا يعبر عن آراء إيجابية عن المسلمين. والهوة كبيرة ، بالرغم، من أنها أصغر بعض الشيء ، في النظرات المتعلقة بكيفية نظرة المسلمين الألمان إلى المسيحيين ، وكيف ينظر عامة الألمان إلى المسلمين ( 69% ) مقابل( 36%).

وفي الغرب ، فإن المواقف تجاه العرب مختلطة بشكل قريب جداً مع المواقف تجاه المسلمين. والبريطانيون يحملون مواقف إيجابية، أقل بعض الشيء، عن العرب، قياساً للمسلمين(56% لصالح العرب ) مقابل ( 73% لصالح المسلمين).

وفي العالم الإسلامي ، فإن المواقف تجاه العرب هي إيجابية بقوة ، باستثناء تركيا ، الأمة ذات التاريخ المتوتر مع جيرانها العرب. هناك المواقف تجاه العرب مقسومة بشكل عادل ومنتظم ( 46% لصالحهم) و (40% لغير صالحهم).

المواقف تجاه اليهود:

نسبة التأييد لليهود بقيت إيجابية بشكل قوي، في كل دول الغرب باستثناء اسبانيا ، حيث انخفض ( نزل ) العدد إلى( 45% ) قياساً للسنة السابقة حيث بلغ ( 58%).

وفي العالم الإسلامي ، فإن المواقف تجاه اليهود بقيت سلبية على نحو كبير، متضمنة نسباً مجهولة إفتراضية ليست لصالحهم، وبلغت ( 98% ) في الأردن و(97% ) في مصر.

وفي الدول الغربية ، فالمسلمون الذين يعيشون هناك، لديهم نظرة معتدلة تجاه اليهود ، ولكنها تبقى سلبية أكثر منها إيجابية ، ولكنها ليست بنسب غير متوازنة والتي تسود في العالم الإسلامي.

والمسلمون في فرنسا لديهم حالة خاصة: ( 71% ) لديهم نظرة إيجابية عن اليهود. وهذه هي المجموعة السكانية المسلمة. أوالمجموعة الثانوية التي جرى عليها الدراسة المسيحية ، جاءت آراؤها عن اليهود لصالحهم، أكثر مما هي لغير صالحهم.

 

الميزات الشخصية: المسلمون يرون الغربيين.

    من أجل رؤية قريبة أكثر، في طبيعة الإنقسام الحضاري، والفروق الدقيقة بينها ، فقد سألنا غير المسلمين أن يشيروا ما إذا كانوا يشاركون المسلمين بميزة من المزايا الإحدى عشرة المتعلقة بالشخصية ، وطرحنا نفس الأمر على الغربيين وقد تضمن خمس مزايا إيجابية: ( كريم ، صادق ، مؤمن ، متسامح ، ويحترم المرأة ). وستة مزايا سلبية ( عنيف ، طمّاع ، متطرف ، أناني ، غير أخلاقي ومتفاخر).

    بشكل عام ، فإن المسلمين الذين يعيشون بشكل سائد في الأمم المسلمة، أرسلوا أحكاماً نقدية حول الغربيين، قياساً لغير المسلمين، الذين قدموا أحكاماً تجاه المسلمين. ( وفي هذه الحالة ، المسلمون في نيجيريا، والذين يشكلون حوالي النصف تقريباً من عدد السكان تم إدراجهم في عداد المسلمين ).

    ومع حفنة من الإستثناءات ، فإن الغالبية أو الأكثرية من كل جمهور مسلم، يشارك الجميع بالمزايا السلبية، وليس الإيجابية ، نحو الغربيين ، وبشكل خاص ، فإن التعدديات في كل الدول الإسلامية التي تمت دراستها تشارك الغربيين بكونهم طماعين ، متفاخرين ، غير أخلاقيين ، أنانيين وعنيفين. وغالبية قوية في الأردن ، وتركيا ومصر ، إضافة إلى غالبية من المسلمين في نيجيريا ، يرون الغربيين بكونهم متعصبون.

    بنفس الأمارة والميزة ، في الحكم على الميزات الإيجابية، فالمسلمون يجدون شيئاً قليلاً جيداً للقول عن الغربيين. وغالبية ضيقة بين مسلمي نيجيريا ( 52% ) يقولون أنهم يشاركون الغربيين بكونهم كرماء. ولكن هذا شيء إستثنائي بشكل كبير ، في حين أن الأقلية للجمهور المسلم المبحوث يشارك الميزات التالية مع الناس الذين يعيشون في الغرب: الكرم ، الشرف ، الإيمان والتسامح. وكذلك أيضا،ً فإن أقل من نصف عامة المسلمين (الستة) ، المبحوثين ، أفادوا أنهم يشاركون الغربيين في نظرة الإحترام للمرأة.

    وفي القسم الأكبر ، فإن المسلمين الأوروبيين الغربيين عبّروا بشكل مختلف وأكثر إيجابية ، عن نظرتهم نحو الغربيين، قياساً لما فعله المسلمون في البلاد الإسلامية، بما فيها نيجيريا.

    فالأغلبية أو ( تقريباً) أغلبية المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا وفرنسا وألمانيا واسبانيا ينظرون إلى الغربيين ككرماء، وشرفاء، ومتسامحون، ويحترمون المرأة.

    وعلى نحو مشابه ، فإن غالبية المسلمين في تلك البلاد، يشاركون الغربيين بكونهم:عنيفون ، كرماء ، متطرفون وغير أخلاقيين.

    ولكن المسلمون في أوروبا الغربية يميلون لرؤية الغربيين كأنانيين، مع نصف أو أكثر المسلمين في الأمم الأوروبية الأربع، يقولون أنهم يشاركون الغربيين هذه الميزة.

    إن غالبية السكان المسلمين في بريطانيا هم استثناء في هذا النموذج. وعبر مجموعة الأسئلة المطروحة ، فإن لديهم نظرات سلبية، أكثر عن الغربيين، قياساً لما تفعله الأقلية المسلمة في ألمانيا وفرنسا واسبانيا. في حين من بين الدول الثلاث ، فإن مسلمي فرنسا واسبانيا لديهم نظرة إيجابية بعض الشيء عن الغربيين، قياساً لما لدى المسلمين في ألمانيا.

الميزات الشخصية: غير المسلمين ونظرتهم للمسلمين:

الناس في البلاد غير الاسلامية ، بما فيهم الهند وروسيا والولايات المتحدة وأوروبا الغربية ، لديهم آراء مختلطة للمزايا المشتركة مع المسلمين. وغالبية عامة السكان في كل البلاد الإسلامية يقولون أنهم يرون المسلمين كأناس مؤمنين أتقياء. وغالبية من السكان غير المسلمين في نيجيريا وفرنسا يشاركون أيضاً المسلمين بكونهم (كرماء). ونسب قليلة إلى حد غير بعيد في دول غير إسلامية أخرى يوافقون على ذلك.

ولكن أقل من النصف، في كل من عامة الناس غير المسلمين، يشاركون المسلمين كونهم (متسامحون). ومع الإستثناء في نيجيريا ، فإن الأقليات الصغيرة، ترى أنها تشارك المسلمين (الإحترام للمرأة). وهذا هو أيضاً الحال بين الفرنسيين ، الذين لديهم نظرة إيجابية عن المسلمين، قياساً لبقية عامة الناس في الغرب.

وفي الجانب السلبي ، فإن الغالبية 5 من تسعة من العامة غير المسلمين يشاركون المسلمين، كونهم (متعصبين) و(عنيفين). ولكن هناك تقسيمات في الوراء حول كل من هذه المزايا. دول متعددة في الدراسة مع هوامش غير متوازنة، يربطون المسلمين بالتطرف:( 83% ) عند الاسبان ، و(78% ) عند الألمان.

الرأي في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة هو أكثر توازنا،ً بانتظام بالرغم من أن نصف الفرنسيين وتقريباً كالعديد من الأميركيين ( 43% ) يقولون أنهم يرون المسلمين كمتطرفين.

 

المسلمون أكثر نقداً:

بالمعدل الطبيعي ، فإن المسلمين، في الدول المسلمة السائدة، هم أكثر إحتمالاً لربط الغربيين بميزات سلبية متعددة، قياساً للعكس.

وبالحقيقة ، فإن ( 82% ) من الأوروبيين، وتقريباً كالعديد من الأندونسيين، والأتراك، والمسلمين النيجيريين، والمصريين، ينسبون 3 أو أكثر من المزايا السلبية إلى الغربيين ، مع استثناء واضح لدى المسلمين البريطانيين.

ومن بين العامة غير المسلمة ، فإن ( 63% ) في نيجيريا ، و(53% ) في اسبانيا يربطون المسلمين بثلاث أو أكثر من المزايا والخصائص السلبية ، ولكن العامة غير المسلمين الآخرين هم أقل نقداً للمسلمين، في فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا، فحوالي الثلث من الردود ، تربط المسلمين مع ثلاث أو أكثر من الميزات السلبية. نسب فئوية في كل منها لا تنسب ميزات سلبية ملحقة بالمسلمين.

 

الشقاق بين المسلمين والغرب: الأسباب والنتائج:

ان المسلمين والغربيين يتفقون على أن العلاقات بينهم هي سيئة على وجه العموم. ولكنهم يختلفون حول من يُلام على ذلك. فالأغلبية القوية في العالم الإسلامي يلومون الغرب ، وبينما جمهور الغربيين فهم أكثر انقساماً حول هذه المسألة.

وحوالي 9 من عشرة من الأتراك ( 79% ) يقولون أن العلاقات مع المسلمين وأهل الغرب هي سيئة ، وقالوا إن الغربيين هم الأكثر ملامة في ذلك.

نسبة أقل لكنها تبقى الأغلبية الكبيرة في اندونيسيا ( 64% ) و( 61% ) في الأردن و(60% ) في باكستان و(56% ) في مصر، يقولون أيضاً أن الغرب هو الذي يلام للحالة التعيسة للعلاقات ( ويعتمد ذلك على أولئك الذين يقولون أن العلاقات هي سيئة بشكل عام).

وفي هذا السؤال ، كما هو الأمر في الكثير منها ، فإن الإنقسام في نيجيريا ، بين المسيحيين والسكان المسلمين كان صادقاً ، فالأغلبية في كل من المسلمين ( 77% )، والمسيحيين ( 52% )، يتفقون على أن العلاقات بين المسلمين والغرب هي ضعيفة ورديئة. ولكن ( 79% ) من المسيحيين النيجيريين يلومون المسلمين ، وبينما نسبة أكبر من المسلمين النيجيريين ( 83% ) يلومون الغربيين.

في الأردن ومصر ، فإن الأغلبية تلوم الغرب بشكل عام لسوء العلاقات ، ولكن حوالي ربع المبحوثين قدموا تصوراً أكثر دقة لهذا التوتر.

(28% ) من الأردنيين و(22% ) من المصريين تطوعوا بالقول، أن اليهود هم الأكثر مَلامة لسوء العلاقات ، وبالرغم من أن اليهود لم يُذكروا في السؤال الموجه إلى المبحوثين.

والجمهور الغربي لديه نظرات مختلطة حول الطرف الذي ينبغي أن يُلام لسوء العلاقات . وثلث الأميركيين يقولون أن المسلمين هم الذين يلاموا على ذلك ، ولكن ( 26% ) أشاروا إلى الناس في الغرب بينما ( 22% ) تطوعوا بالقول أن كلا الطرفين يجب أن يلاموا.

فإن رأي البريطانيين انقسم على طول الخط المشابه: فثلثهم الذين يرون العلاقات سيئة ، يقولون أن كلا الطرفين يجب أن يلام.

(27% ) يلومون الغربيين ، و(25%) يعتقدون أن الناس في الغرب هم الذين يلامون في الأغلب. وبين الجمهور الغربي ، فإن الفرنسيين والألمان يميلون أكثر لملامة المسلمين على ذلك. ولكن في كلا الدولتين ، أقل من النصف من أولئك الذين يرون العلاقات سيئة، يلومون المسلمين على ذلك ( 47% في فرنسا، و39% في المانيا).

وأقليات المسلمين الأوروبيين يشعرون بشكل عام بأن الغربيين هم المسؤولون عن هذه الشّقة بين المسلمين والغرب. ولكن هذه النظرة هي أقل انتشاراً، قياساً للدول الإسلامية السائدة . فالمسلمون في اسبانيا برزوا بسبب أن نسبة عالية غير اعتيادية ( 49%) قالوا إن العلاقات بين الطرفين هي جيدة: فقط ( 23% ) من المسلمين الإسبان قالوا بأن العلاقات هي سيئة.

لماذا لا تكون الأمم الإسلامية أكثر نجاحاً:

يتفق المسلمون والغربيون على أن الأمم الإسلامية يجب أن تعمل بشكل أفضل اقتصادياً. وهذه النظرة تم التعبير عنها من قبل الأغلبية القوية في كل أنحاء الغرب، والنسبة الأكثر شمولاً بين المسلمين.

روسيا هي الدولة الوحيدة التي رأت ، وبنسبة أقل من النصف ( 45% ) أن الدول الاسلامية يجب أن تكون أكثر نجاحاً اقتصادياً ، بالرغم من أغلبية نسبية في الولايات المتحدة ( 56%) عبرت عن نفس الرأي.

ولكن الإجماع ينتهي، حول الجهة المسؤولة عن نقص الإزدهار في الأمم الإسلامية. فهناك اختلافات بين المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، بالرغم من أن المسلمين هم أكثر احتمالاً لملامة الولايات المتحدة والسياسات الغربية قياساً للجمهور غير المسلم.

وحوالي الثلثان من الأردنيين ( 66% ) و (59%) من المصريين، الذين يقولون أن الأمم المسلمة يجب أن تكون أكثر رخاءً اقتصادياً، يقولون أن السياسات الغربية هي المسؤولة بالدرجة الأولى ، أو الأكثر مسؤولية عن هذا النقص في الرخاء والرفاهية.

وحوالي نصف الأتراك ( 48%) و (47%) من الأندونسيين الذين يقولون أن الأمم المسلمة يجب أن تكون أكثر رخاءً ويقولون أيضاً أن السياسة الغربية هي الجهة التي تُلام على ذلك. ولكن حوالي ( 55% ) من الأتراك يرون أن النقص في التربية في العالم الاسلامي هو العقبة الأولى التي تقف وجه الرخاء ، بينما يشير الأندونسييون غالباً إلى أن الفساد الحكومي في الأمم المسلمة هو الأكثر مسؤولية عن النقص في هذا الرخاء ( 52%).

ولكن حوالي الربع من الباكستانيين ( 24%) يلومون الولايات المتحدة والسياسات الغربية الأخرى ، بينما يشير (60%) إلى نقص التربية عند المسلمين بأنه السبب.

وبشكل خاص ، فإن الغالبية من مسلمي اسبانيا وبريطانيا وفرنسا، الذين يقولون أن الأمم المسلمة يجب أن تكون أكثر رخاءً اقتصادياً، يعتقدون أن الفساد الحكومي في الأمم المسلمة هو المسؤول بشكل واسع عن النقص فيه. ومسلمو ألمانيا يعيدون ، بشكل عام ، الضعف الإقتصادي للأمم المسلمة إلى النقص في التربية والتعليم بين المسلمين.

    عامة الناس في الغرب يختلفون فيما هو الأكثر مسؤولية عن النقص في الرخاء بالأمم المسلمة. فالألمان يرون بالأغلب الأصولية الإسلامية ( 53%) ، بينما في فرنسا فإن ( 48% ) يرون أن النقص في الديموقراطية في العالم الإسلامي هو المسؤول الرئيس عن ذلك.

    والأميركيون بشكل عام يعتقدون أن الفساد الحكومي هو الملام لفشل الأمم الإسلامية في التمتع بالرخاء ( 58%) ، وعلى الرغم من أن ( 51%) أشاروا إلى النقص في التربية والتعليم في العالم الإسلامي.

    وغالبية ضيقة في بريطانيا ( 51% ) يرون أن الفساد الحكومي في الدول الإسلامية هو المسؤول ، على نطاق واسع ، عن فقر الثروات الاقتصادية للدول الإسلامية.

 

رؤية العالم بطريقة مختلفة: الجدل حول الرسوم الكرتونية عن النبي محمد (ص):

مع استثناءات قليلة ، هناك يقظة عامة وعريضة حول الجدل المتداول عن نشر الرسوم الكرتونية عن النبي محمد. وفي أغلبية الناس المبحوثين، فإن ( 80% ) قد سمعوا عن هذا الجدل والخلاف ، وارتفعت النسبة لأكثر من( 90% ) في الأردن ومصر، وبين مسلمي بريطانيا وألمانيا وفرنسا. ولكن ( 65% ) من الأميركيين سمعوا بذلك ، و (23%) من الصينيين كانوا منتبهين لهذه المسألة.

وبهوامش عريضة ، فإن الغربيين الذين سمعوا بالجدل، يعتقدون أن عدم التسامح لدى المسلمين هو الذي ينبغي أن يلام بشكل رئيس ، بينما المسلمون، وحتماً على مستوى الأغلبية ، يرون أن عدم احترام الغرب للدين الإسلامي هو أصل المشكلة.

    ووجهات النظر الصادمة بدت واضحة في نيجيريا ، حيث وجه ( 81% ) من المسلمين اللوم على الغرب، وعدم احترامه للإسلام ، وقال ( 63% ) من المسيحيين أن عدم التسامح لدى المسلمين هو السبب.

    وفي هذه المسألة ، وبخلاف آخرون كثر ، فإن الأقليات المسلمة في أوروبا يشاركون نفس التصور للمسلمين في الأمم الإسلامية، ومن بين أولئك الذين كانوا واعين للجدل القائم ، فإن أكثر من 7 إلى عشرة من المسلمين في اسبانيا ( 80%)، وفرنسا ( 79%)، وبريطانيا ( 73%)، وألمانيا ( 71%)، يقولون إن عدم احترام الاسلام هو الذي أدى إلى الصدام والصراع.

    وبينما يشترك الغربيون في نظرتهم بأن المسلمين هم الملامون لهذا الخلاف ، فإن ذلك لا يخلوا من تعاطف مع المسلمين، الذين تعرضوا للإهانة بالرسوم الكرتونية.

    وحوالي نصف المجيبين في بريطانيا، وحوالي 4 إلى عشرة في الولايات المتحدة ، وألمانيا وفرنسا صوتوا لهذا التعاطف ، ولكن فقط ( 17% ) من الإسبان قالوا أنهم يتعاطفون ، و(79%) منهم لا يتعاطفون.

    وكما كان متوقعاً إلى حد ما ، فإن الغالبيات العريضة للمسلمين ، في الدول الإسلامية ، إضافة إلى أوروبا ، فهم يبدون تعاطفاً مع المسلمين. ومشاعر التعاطف جاءت منتشرة بشكل خاص في الأردن ( 99%) ومصر ( 98%).

رؤية العالم بطريقة مختلفة: أحداث 9 / 11:

ربما يأتي المقياس الأكثر دراماتيكية للثغرة التي تفصل المسلمين عن العالم الغربي ، من ردودهم على هذا السؤال: ” هل تعتقد أن مجموعات عربية قامت بالإعتداء على الولايات المتحدة في 11 أيلول 2001؟ “.

بهوامش عريضة، فإن المسلمين الذين يعيشون في الدول الإسلامية يقولون أنهم “لا يعتقدون ذلك”. الأمة المسلمة الأقل شكوكاَ في ذلك هي الأردن. وحتى هناك، فإن الغالبية ( 53% ) يقولون أنهم لا يعتقدون أن العرب هم الذين ارتكبوا هذا الإعتداء. والأمة الأكثر شكوكاً في ذلك هي أندونيسيا، حيث أفاد ( 65% ) بأنهم لا يعتقدون ذلك، وأن ( 16% ) فقط يعتقدون، وبقيت نسبة ( 20% ) من المبحوثين بلا رأي.

وفي تركيا، فإن حوالي (59%) تقريباً يقولون أنهم لا يعتقدون أن جماعات عربية ارتكبت ذلك الإعتداء، بينما أقر ( 16%) بذلك. وفي سنة 2002 فإن حصيلة كبرى من الجمهور التركي (46%) قالوا يومها أنهم يعتقدون أن العرب هم المسؤولون عن ذلك الإعتداء.

واعتماداً على الدراسة المسحية لمعهد غالوب، فإن حوالي 4 من عشرة من الباكستانيين (41%) يقولون أنهم لا يعتقدون ذلك، وذلك مقارنة مع (5%) قالوا بأنهم يعتقدون ذلك، و(44%) من الباكستانيين تجنبوا الجواب على ذلك.

والأقلية المسلمة في فرنسا وألمانيا واسبانيا قد انقسمت بطريقة عادلة والتساوي حول ما إذا قام العرب بذلك أم لم يقوموا. في حين أن الرأي عند المسلمين البريطانيين هو مشابه للنظرات السائدة في العالم الإسلامي. وبين (71%) – (56%) منهم لا يعتقدون أن العرب مسؤولين عن اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

الإسلام ، المعاصرة والإرهاب:

في أغلب الدول الغربية، فإن النظرة السائدة بين جموع غير المسلمين، أنه هناك صراع بين أن يكون المرء مسلماً تقياً ورعاً، وبين أن يعيش في مجتمع معاصر. لكن المسلمون بشكل عام يخالفون ذلك، بما فيهم الذين يعيشون في أغلب الدول الأوروبية.

والنظرات المتناقضة تبدو بارزة بشكل خاص في ألمانيا واسبانيا. (70%) من الجمهورالعام في ألمانيا يقول أنه يوجد صراع، و(57%) من المسلمين الألمان لا يرون وجود هذا الصراع. في اسبانيا، فإن (58%) من الجمهور العام يقول أن الإيمان والتقوى في الإسلام، لا يتوافق مع الحياة المعاصرة ، ونسبة أعلى وجدت لدى المسلمين في اسبانيا، (71%) لا يوافقون على ذلك.

ولكن في فرنسا، فإن الغالبية الأوسع من الجمهور العام، (74%) والمسلمين الفرنسيين (72%) يقولون أنه لا يوجد صراع.

هذا واحد من مؤشرات عدة تفيد أنه لا يوجد ردة فعل بن الفرنسيين حول أحداث الشغب التي حدثت السنة الماضية، والتي قام بها شباب مسلم في ضواحي باريس ومناطق أخرى في فرنسا.

في ميزة مشابهه، فإن الدراسة المسحية للمواقف التي أجراها Pew Global ، سألت الناس في خمس دول إسلامية سواءً أكانوا يعتقدون أو لا يعتقدون بأن هناك صراع بين الجماعات التي تريد أن تعصرن بلادها، وبين الجماعات الأصولية الإسلامية.

والأجوبة كانت مختلطة. في تركيا (58%) قالوا أنه يوجد صراع بين جماعات العصرنة والجماعات الإسلامية الأصولية، وتقريباً كالكثير من الأندويسيين (50%) يوافقون على ذلك. ولكن الغالبية الصلبة في الأردن ومصر لا ترى مثل هذا الصراع، في باكستان، فإن عدداً كبيراً نسبياً (50%) امتنعوا عن تقديم رأي.

وبين أولئك الذين يعتقدون بأن هناك صراعاً، فكثير من الناس يتماثلون مع جماعات العصرنة، قياساً للمجموعات الأصولية.

ففي تركيا، على سبيل المثال، (39%) من العامة يتماثلون مع جماعات العصرنة، وفقط (9%) يتماثلون مع الجماعات الإسلامية الأصولية.

والدراسة المسحية سألت الناس أيضاً في البلاد غير الإسلامية ما إذا كانوا يرون أن هناك صراعاً بين أن يكون المرء مسيحياً تقياً وورعاً وبين العيش في مجتمع معاصر. والغالبية في كل الدول، فضلاً عن الغالية المسلمة في أربع دول أوربية، قالوا أنهم لا يرون صراعاً. ولكن فإن أقلية عريضة نسبياً من الألمان (37%) يرون أن هناك صراعاً بين أن يكون المرء مسيحياً ورعاً، وأن يعيش في مجتمع معاصر.

القلق من الإسلامية المتطرفة:

إن ظهور التطرف الإسلامية، يمثل قلقاً لدى الناس في أغلب الدول الإسلامية وغير الإسلامية على حد سواء. وهذه المخاوف يتم توضيحها في عدد من الدول لا تتجاوز اليد الواحدة، بما فيها ألمانيا والهند وبريطانيا، حيث يعبر (50%) أو أكثر بأنهم شديدو القلق حول ظهور العالمي للتطرف الإسلامي.

في الولايات المتحدة، فإن (46%) يقولون أنهم شديدو القلق، بينما (33%) يقولون أن هناك قلق إلى حد ما من الظهور العالمي للتطرف الإسلامي.

ومظاهر القلق من التطرف الإسلامي قد بقي مستمراً، وبشكلٍ معقول، منذ السنة الماضية في أغلب الدول التي تتوفر فيها الإتجاهات لذلك. بينما ظهر انخفاض أو ميل حاد حول القلق الشديد أثناء السنة الماضية وحالياً فإن (38%) من الروس يقولون أنهم شديدو القلق من بروز التطرف الإسلامي في مختلف أنحاء العالم، قياساً لنسبة (51%) في السنة الماضية.

وعلى مستوى عريض، فإن عامة المسلمين الذين جرى دراستهم عبروا بشكل عادل عن القلق الممتد والشامل إزاء التطرف الإسلامي. وجاءت تركيا كاستثناء، (39%) من الأتراك يقولون أنهم شديدو القلق، أو قلقون بعض الشيء من هذه الظاهرة. والغالبيات المسلمة في أربع دول غربية عبّروا أيضاً ، وعلى الأقل، عن بعض القلق إزاء ذلك. لكن المخاوف جاءت قوية في بريطانيا، حيث قال (52%) من المسلمين أنهم شديدو القلق من انتشار التطرف الإسلامي.

ووسط هذا البحر العالمي من القلق، تقف الصين كجزيرة فيها هدوء نسبي، وهناك (3%) فقط من الصينيين يقولون أنهم شديدو القلق من هذه المسألة، بينما (15%) آخرون قالوا أنهم قلقون بعض الشيء. وهذا هو المستوى الأكثر انخفاضاً حول القلق من هذه المسألة، ومن بين( 21 ) نوع من السكان سُئلوا هذا السؤال.

بن لادن والقاعدة:

يبقى أسامة بن لادن الشخص المنبوذ في دول الغرب. والدعم لزعيم القاعدة تآكل في دول إسلامية متعددة في السنوات الأخيرة. وفي الأردن، فإن الثقة ببن لادن قد هبطت منذ أيار 2005.

ومنذ سنة قبل ذلك، فإن (25%) من الأردنيين قالوا أنه لديهم ثقة كبيرة جداً بأن يفعل ” الشيء المناسب والصحيح إزاء أحداث العالم “، بينما أشار ( 35%) بأن لديهم قدر من الثقة.

أما اليوم، فلا يوجد هناك أردنيون ( أقل من 1%) يعبرون عن ثقة كبيرة فيه، و(24%) فقط قالوا أن لديهم بعض الثقة به.

وفي باكستان، فإن الثقة ببن لادن قد هبطت هي الأخرى، بالرغم من أن ذلك لم يحصل بطريقة دراماتيكية. ففي أيار(2005) ، فإن غالبية الباكستانيين، (51%) قد عبّروا عن شيء من الثقة على الأقل ببن لادن، وهذا العدد قد انخفض إلى (38%) في الدراسة المسحية الحالية.

وللتأكد، فإن بن لادن ما زال يحظى بأتباع في العالم الإسلامي. و(61%) من المسلمين في نيجيريا عبّروا عن ثقة كبيرة فيه بنسبة (33%) ، أو بعض الثقة (28%) وهذا يمثل زيادة مهمة ولافتة بدءاً من أيار 2003 (44%).

أما وضع بن لادن في باكستان فقد تآكل، ولكن كثير من الباكستانين بقوا يعبرون عن بعض الثقة فيه على الأقل، قياساً للقول بأن لديهم ثقة قليلة، أو ليس لديهم ثقة فيه ( من 38% إلى 30%). وثلث الأندونسيين استمروا بالقول أن لديهم بعض الثقة على الأقل بزعيم القاعدة.

وبين المسلمين الأوروبيين، فإن واحد على عشرين فقط من المسلمين في ألمانيا وفرنسا يعبرون عن بعض الثقة فيه ليفعل الشيء المناسب إزاء قضايا العالم. ولكن هذا الأمر ارتفع إلى (14%) بين المسلمين في بريطانيا و(16%) بين المسلمين الإسبان.

بالنسبة لمنظمة القاعدة والجماعات المشابهة لها، فإن الآراء مختلطة في العالم الإسلامي حول مدى الدعم والمؤازرة التي يتلقونها. فإن الغالبيات في الأردن ومصر واندونيسيا ، قالت أنهم يجتذبون فقط ( بعضاً أو قليل جداً ) من المساندين.

ولكن غالبية من المسلمين النيجيريين ( 56%) قالوا أن العديد أو أغلب المسلمين هناك يدعمون القاعدة والجماعات المشابهة. وحوالي ثلث الباكستانيين (35%) قالوا أن هذه الجماعات المتطرفة لديها مساندة من قبل أغلب أو العديد من الناس في ذلك البلد.

وبين الناس الذين يعيشون في الغرب، فإن غالبية المسلمين وغير المسلمين سواء، يقولون أنهم يعتقدون أن الجماعات المتطرفة لديها قدر محدود من الأتباع بين المسلمين في بلادهم.

ولكن اسبانيا تمثل استثناءً في ذلك بشكل كبير. فإن أقل من نصف الإسبان (46%) يقولون أن المتطرفين المسلمين يحظون بدعم من بعض أو قلة من المسلمين الإسبان. وتقريباً (41%) قالوا أن أغلب أو كثير من مسلمي إسبانيا يدعمون هذه الجماعات. وبالمقارنة، فإن (12%) فقط من المسلمين الإسبان، قالوا أن العديد أو أغلب المسلمين في اسبانيا يدعمون القاعدة أو الجماعات المماثلة.

وفي الهند وروسيا، فإن نسباً كبيرة من الجمهور العام، يقولون أن العديد أو أغلب المسلمين هناك يدعمون المتطرفين المسلمين (41% و28% تقريباً).

 

 

 

عن dr kabbara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »