الرئيسية / حوارات وندوات / كلمة رئيس المركز الإعلامي للتنمية لبشرية ودراسات الشرق الأوسط الأستاذ الدكتور أسامة ظافر كبارة في حفل توقيع كتاب “القانون الدولي لحقوق الانسان”

كلمة رئيس المركز الإعلامي للتنمية لبشرية ودراسات الشرق الأوسط الأستاذ الدكتور أسامة ظافر كبارة في حفل توقيع كتاب “القانون الدولي لحقوق الانسان”

    بقلب عامر بالامتنان، ويد مرفوعة شاكرة ، وكلمات معطرة بأريج ربيع نيسان، وعبارات مرتلة بأحلى المعاني، وجميل الرسمات، يسعدني أن نلتقي اليوم بكم، مرحبا ، ومتوجها إليكم برسالة العلم والمحبة في آن .

فأهلاً ب:

  • معالي الأستاذ سمير الجسر، وسعادة النائب محمد عبد اللطيف كبارة، والنائب خالد الضاهر،
  • الدكتور عبد الإله ميقاتي ، ممثلا دولة الرئيس نجيب ميقاتي ، ورئيس مجلس أمناء جامعة العزم،
  • حضرة ممثل معالي الوزير أشرف ريفي
  • سعادة السفير الدكتور خالد زيادة
  • رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس عامر الرافعي
  • القادة الأمنيون وممثليهم
  • رجال الفكر والقانون ، واصحاب السماحة والسيادة
  • رؤوساء الجمعيات الأهلية وقادة المجتمع المدني
  • السادة والسيدات، الإخوة والأخوات

    في حضرة العلم، وسمو الفكر، وابداع القلم، تتجلى صورة الانسان في مقامه ورفعته، وحقيقة موقعه المتميز في هذا الوجود.

    واذا كان للعلم والفكر نصيب بارز بين خاصة الناس وصفوتهم، فإن اجتماع العقول وتقارب النفوس، يجسد اتفاقا على دور الفكر في اعلاء شأن الانسان وقدره.

    والانسان في النهاية هدف ورسالة، وحكمة وأداء، وموقف وسلوك، وهذه المعاني مع أصالتها وضرورتها تبدو في دائرة النسيان أو الاغفال، وخاصة في ظل سطوة القوة وسيف الجبروت، مما يضع مسيرة الانسان، هذا المخلوق المكرم، في طريق محفوف بالعثرات والنكبات، وهول الانتهاكات، وتمسي حياته وكيانه كمخلوق بشري مقرون بقلة القيمة وهزالة الاعتبار.

    وفي هذا الصرح العلمي، الذي ارتضاه صاحبه ليكون بوابة المدينة بوجهها الحضاري والانساني، نلتقي بهذه الوجوه الكريمة الطيبة، لنشهد ابداعاً فكرياً وانسانياً كبيراً، وعطاءً علمياً يصوب ويسدد ، ويجهد بالمداد والقلم، ليعيد للانسان موقعه، ويذكر بحقوقه وكرامته، ليس على المستوى الجغرافي الضيق، وانما على امتداد المجتمع الدولي كله.

    وإنه لمن دواعي الاعتزاز الكبير أن يخطو المركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط، أن يخطو خطاه الأولى، ممسكاً بكتاب رائد متميز، في حقوق الانسان والشرعة الدولية، وأن يكون هذا الناتج الحقوقي، واحداً من الموضوعات التي يوليها المركز الإعلامي اهتماماته الخاصة، وإحدى منطلقاته في نشاطاته المتنوعة والمتعددة.

    لقد تأسس المركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط ليكون أداءً نوعياً في عالم المؤسسات الثقافية، وارتكز في إنشائه على عدة اعتبارات ، وجاء الإعتبار الأول لبناء الإنسان الصالح. هذا الإنسان الذي ينبغي أن يكون على مستوى التحديات العلمية والحضارية المعاصرة. فالانسان هو الفاعل الأساس في دفع مسار التنمية، وهو بحد ذاته غايتها.

    ويبدو جلياً لكل متابع، النقص الفاضح بالمعلومات المتعلقة بالقضايا الإنسانية العامة، ولا سيما ببعدها الإجتماعي والإقتصادي والمعرفي، وغياب الرؤية الواضحة في ذلك، وتيه الخطاب الإعلامي، وغرقه في تيارات واتجاهات، قامت على الإرتجال والإنفعال، وخضوع الجمهور العام لهذا الخطاب العبثي، المحكوم بالتأثيرات السلبية والتجاذبات المتعصبة

إن غايات وأهداف المركز الإعلامي تتمحور عموما ًحول :

  • ثقافة الحوار والرأي الآخر
  • ومقاربة التأثيرات السياسية وانعكاساتها على سياسات التنمية بأبعادها كافة.
  • والاهتمام الخاص بالإعلام لتحسين أدائه في تشكيل الرأي العام وتوعية الناس،
  • وضرورة الاعتماد على الإستشارات العلمية ولغة الأرقام.
  • والسعي الجاد والحثيث لإنشاء بنك للمعلومات، في كل القضايا ، واعتباره مرجعا لكل باحث متخصص. وهذا سيعني بالتأكيد اصدار دراسات متخصصة ذات منهجية علمية، وضبط تحكيمي وموضوعي.
  • ولا بد من إعداد دورات لربط الإعلام بكافة القضايا الحساسة (كالمرأة- والطفل وحقوق الإنسان والعنف الأسري… إلخ)، والسعي لصياغة خطاب إعلامي هادف، يكون بديلا عما هو سائد، وربما مستهجن.
  • وأخيراً وربما هو نهاية المطاف في أهداف المركز، الاسهام في اقامة المجتمع المعرفي ، الذي صار مطلبا دوليا أولاً، والاستفادة القصوى من ثورة تكنولوجيا المعلومات

    إن لقاءنا اليوم أيها السادة يمتاز بقيمته المضافة، التي تمثل روح القاون وحضوره ، هذه القيمة التي تتجسد بالمشاركة المشكورة للاستاذ القاضي طارق زيادة ، نائب رئيس المجلس الدستوري في لبنان، وأحد أعمدة القضاء فيه، وصاحب الفكر الحقوقي.

    ونحن الآن بكتاب الأستاذ الدكتور الصديق سعيد مجذوب،القانون الدولي لحقوق الانسان، سنكون آذاناً صاغية لآراء القاضي طارق زيادة، وملاحظاته ونقده، عسى أن نحيط جميعاً بأبعاد الكتاب، وجوانب معالجته العلمية والقانونية.

    ولا بد لي من أن أتوجه بالشكر الجزيل الخاص لصاحب هذا الصرح الكبير، معالي الاستاذ محمد الصفدي ، الذي عودنا على كل ما هو متميز، وكان ولا يزال مدركاً لفضيلة العلم، وابداعات الفكر، ورعاية كل مبادرة وكل نشاط يدعمان صورة طرابلس والشمال في بعدها الثقافي والفكري.

    وأشكر بالمناسبة السيدة نادين العلي، مديرة مركز الصفدي، والدكتورة سميرة بغدادي، مديرة جمعية صفدي الثقافية، على كل التسهيلات التي قدموها لنا، وإنا وإياهم على نفس الخطى في خدمة العلم ورعايته. وأشكر كل من تجشهم جهد الحضور والمشاركة. فلكم منا نحن رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية للمركز الإعلامي للتنمية البشرية ودراسات الشرق الأوسط، كل جزيل الامتنان والعرفان

    والآن اسمحوا لي ايها السادة أن أقدم محدثنا القدير القاضي طارق زيادة، ذاكرا بعض الوقفات والإنجازات الحافلة في سجله الكبير:

 

    الكلمة لكم سيدي القاضي

عن dr kabbara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Translate »